جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر القيادة الحقة، وتضع 'التضحية' في مقدمة الشروط الأساسية لمن يتولى زمام الأمور. فـ'التضحية' تعني بذل الجهد، والتنازل عن المصالح الشخصية، وتحمل المشاق، بل وربما المخاطرة بالنفس والمال والراحة، في سبيل تحقيق مصلحة الجماعة أو الأمة.
إنها الشرط الأول لأن القيادة ليست امتيازاً يمنح صاحبه الراحة والجاه فحسب، بل هي مسؤولية عظيمة تتطلب من القائد أن يكون قدوة في العطاء والبذل. فالقائد الذي لا يكون مستعداً للتضحية من أجل شعبه، لن يستطيع أن يكسب ثقتهم أو يلهمهم للعمل المشترك.
الفلسفة وراء هذه المقولة هي أن القيادة الفاعلة تنبع من الإيثار وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة. فالقائد المضحّي هو من يضع نفسه في خدمة الآخرين، ويتحمل عنهم الأعباء، ويسعى جاهداً لرفعتهم وتقدمهم، حتى لو كان ذلك على حساب راحته أو طموحاته الشخصية. هذه الروح التضحوية هي التي تبني الأمم وتصنع القادة العظماء.