حكمة
نص موثق
«

التاريخ هو تراث الأمم وكنزها الثمين، ومقياس عظمتها في ميادين الحضارة والثقافة. إنه ديوانها الذي يحفظ ذاكرتها، ومنه تُستقى العبر والعظات من أحداثها. هو سجلٌّ لسيرة عظمائها، وماضيها الذي تستند إليه لبناء حاضرٍ أفضل ومستقبلٍ أمجد. كما أنه دراسةٌ لأحوال الأمم والشعوب الغابرة، ووعاءٌ جامعٌ للخبرة البشرية جمعاء.

»

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الشاملة الدور المحوري للتاريخ في تشكيل وعي الأمم ووجودها. فالتاريخ ليس مجرد سردٍ للأحداث الماضية، بل هو وعاءٌ يضمُّ كلَّ ما خلّفته الأجيال من إنجازاتٍ وفشل، فيُعدُّ بذلك كنزاً لا يفنى، تتوارثه الأجيال لتستلهم منه العزم وتستفيد من دروسه.

إنه المعيار الحقيقي الذي تُقاس به عظمة الحضارات ورقي الثقافات، فبقدر ما تترك الأمة من أثرٍ خالدٍ في سجلات التاريخ، تكون مكانتها بين الأمم. كما أنه بمثابة الذاكرة الجماعية التي تحفظ للأمة هويتها وأصولها، وتُغذيها بالعبر والعظات من التجارب السابقة، ليُصبح مرجعاً لا غنى عنه في فهم الحاضر وتخطيط المستقبل.

يُضاف إلى ذلك أن التاريخ هو سجلٌّ حافلٌ بسير العظماء والقادة الذين صاغوا مجد الأمم، وهو ماضٍ صلبٌ تستند إليه الأمة لتبني حاضرها وتُشيد مستقبلها على أسسٍ راسخة. كما أنه نافذةٌ نُطلُّ منها على أحوال الأمم والشعوب الأخرى، لنستفيد من تجاربها ونُدرك مسارات التطور البشري، ليُصبح في جوهره وعاءً جامعاً لكل الخبرات الإنسانية المتراكمة عبر العصور.