حكمة
نص موثق
«

الإيمان معرفةٌ بالقلب، وإقرارٌ باللسان، وعملٌ بالأركان.

»
علي بن ابي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

يُقدم هذا التعريف لعلي بن أبي طالب فهماً شاملاً للإيمان في الإسلام، مؤكداً على طبيعته ثلاثية الأبعاد. أولاً، "معرفة بالقلب" تعني أن الإيمان الحق ليس مجرد موافقة عقلية، بل هو إدراك داخلي عميق وتصديق للحقائق الإلهية. إنه قناعة باطنية تتغلغل في كيان الإنسان.

ثانياً، "إقرار باللسان" يعني أن هذه القناعة الداخلية يجب أن تُعبّر عنها وتُعلن شفهياً، اعترافاً علنياً بالاعتقاد. هذا هو المظهر الخارجي للحالة الداخلية. ثالثاً، "عمل بالأركان" يؤكد أن الإيمان غير مكتمل بدون تطبيق عملي من خلال الأفعال. يتطلب الأمر العيش وفقاً لتعاليم الإيمان، وأداء الواجبات الدينية، وتجسيد المبادئ الأخلاقية في الحياة اليومية. هذا المنظور الشامل يرفض فكرة الإيمان كظاهرة داخلية أو لفظية بحتة، ويُصر على أنه يجب أن يُترجم إلى أفعال ملموسة تعكس التزام المرء.