حكمة
نص موثق
«
بهاء طاهر
معاصر
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن حالةٍ من التبلد العاطفي أو التوازن القسري، حيث تتلاشى حدة المشاعر المتضادة، سواء كانت إيجابيةً أو سلبيةً. إنها ليست حالةً من السكينة الروحية العميقة التي تتجاوز الثنائيات، بل هي أقرب إلى الانسحاب من غمار الحياة العاطفية، والرضا بالحد الأدنى من الانفعال.
يُشير الكاتب إلى أن هذا الحياد العاطفي، الذي يتجنب الإفراط والتفريط، يؤدي إلى حياةٍ "مريحة" لكنها قد تكون خاليةً من الشغف أو التجليات العميقة للوجود. إنها دعوةٌ ضمنيةٌ للتساؤل حول قيمة هذه الراحة التي تأتي على حساب غنى التجربة الإنسانية، وحول الثمن الذي يدفعه المرء ليُصبح "مثل سائر الناس"، متخليًا عن خصوصية مشاعره وعمق إدراكه للعالم.