حكمة
نص موثق
«
الحسن البصري
العصر الأموي
جوهر المقولة
تُقدِّمُ هذه النصيحةُ العميقةُ من الحسنِ البصريِّ حثًّا على التعاملِ مع الآخرينَ بأسمى الأخلاقِ وأفضلِ الفضائلِ. ويأتي التعليلُ لذلك بقولهِ: "فإنَّ الثواءَ بينهم قليلٌ"، وهو ما يُسلِّطُ الضوءَ على الطبيعةِ العابرةِ للحياةِ البشريةِ والتفاعلاتِ الاجتماعيةِ.
تُشيرُ المقولةُ إلى أنَّ وقتَنا في هذه الدنيا ولقاءاتِنا بالناسِ محدودةٌ وقصيرةٌ، لذا ينبغي لنا أنْ نستغلَّها في تركِ أثرٍ إيجابيٍّ من خلالِ حُسنِ خُلقِنا.
إنَّها دعوةٌ إلى إعطاءِ الأولويةِ للسلوكِ الأخلاقيِّ، ليس فقط من أجلِ الآخرينَ، بل أيضًا من أجلِ السلامةِ الروحيةِ والأثرِ الدائمِ للفردِ، مُدركينَ بذلك قِصَرَ الوجودِ.