حكمة
نص موثق
«

أحيانًا تكون الحرب جندًا من جنود السلام.

»
عبدالرحمن ربيع العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقَدِّمُ هذه المقولةُ فكرةً مُفَارِقَةً وعَمِيقَةً حول طبيعةِ الصِّراعِ البشريِّ، مُشِيرَةً إلى أنَّ الحربَ، على الرغم من فظاعتها ودمارها، قد لا تكون دائمًا نقيضًا مطلقًا للسلام، بل قد تُمثِّلُ في بعضِ الظروفِ القاسيةِ وسيلةً ضروريةً لتحقيقِ سلامٍ أكثرَ استدامةً وعدلاً.

يَعْنِي ذلك أنَّ هناك حالاتٍ لا يمكنُ فيها إرساءُ السلامِ الحقيقيِّ إلا بإزالةِ مصدرِ الظلمِ أو العدوانِ أو الاستبدادِ بالقوةِ. فالحربُ هنا لا تُخاضُ من أجلِ الدمارِ بحدِّ ذاتهِ، بل كأداةٍ أخيرةٍ لِكَسْرِ شوكةِ الطغيانِ أو الدفاعِ عن الحقوقِ الأساسيةِ، لِتُفضيَ في نهايةِ المطافِ إلى واقعٍ جديدٍ يكونُ فيه السلامُ ممكنًا ومستقرًا، بعد إزالةِ العقباتِ التي كانت تحولُ دونَه.