حكمة
نص موثق
«

إنَّ نجاحَنا في الحياةِ يرتكزُ على دعامتينِ اثنتينِ: إحداهما نشيدُها بأيدينا وعزمِنا، والأخرى ترفعُها يدُ الغيبِ أو الحظِّ، وهي يدُ اللهِ.

»
نجيب الكيلاني القرن العشرون

جوهر المقولة

تُقدّم هذه المقولةُ لنجيب الكيلاني رؤيةً متكاملةً للنجاحِ في الحياةِ، تجمعُ بينَ الجهدِ البشريِّ والتوكلِ على القدرِ الإلهيِّ. فالدعامةُ الأولى هي ما يبنيهِ الإنسانُ بجهدِهِ وسعيهِ ومثابرتِهِ، وهي تمثلُ الجانبَ الذي يملكهُ الفردُ ويستطيعُ التحكمَ فيهِ من تخطيطٍ وعملٍ دؤوبٍ وتطويرٍ للذاتِ.

أمَّا الدعامةُ الثانيةُ، فتُشيرُ إلى الجانبِ الغيبيِّ، وهو التوفيقُ الإلهيُّ أو ما يُطلقُ عليهِ الحظُّ أو القدرُ. هذا الجانبُ خارجٌ عن سيطرةِ الإنسانِ المباشرةِ، ولكنهُ مكملٌ وضروريٌّ لتحقيقِ النجاحِ الأكبرِ. إنها يدُ اللهِ التي تُيسّرُ الأمورَ وتُباركُ الجهودَ وتفتحُ الأبوابَ غيرَ المتوقعةِ.

فلسفيًا، تُعطي هذه المقولةُ توازنًا بينَ الأخذِ بالأسبابِ والإيمانِ بالقضاءِ والقدرِ، وتدعو إلى التفاؤلِ والعملِ الجادِّ معَ الإيمانِ بأنَّ النتائجَ النهائيةَ بيدِ الخالقِ، ممّا يمنحُ الإنسانَ الطمأنينةَ والرضا، ويُبعدهُ عن اليأسِ في حالِ الإخفاقِ، وعن الغرورِ في حالِ النجاحِ.