🔖 فردانية العبادة
🛡️ موثقة 100%

إن ما يكون من عبادة شخص قد لا يُقبل من شخص آخر. ما معنى هذا؟ سأضرب لكم مثالًا يوضح هذا المعنى: أنا رجل تعلمت كيف أدعو، وكيف أعرض الإسلام، وكيف أفتي في جانب من قضاياه وشرائعه؛ فلو أغلقت فمي وصمت الدهر لكنت عاصيًا.

محمد الغزالي معاصر
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُلقي هذه المقولة الضوء على البُعد الفردي والخاص في مفهوم العبادة والمسؤولية الشرعية، مُشيرةً إلى أن التكليفات الإلهية قد تختلف من شخصٍ لآخر بناءً على قدراته، علمه، دوره، وظروفه. فالعبادة ليست قالبًا واحدًا يُطبق على الجميع بنفس الصورة، بل هي استجابةٌ شخصيةٌ لمقتضيات التكليف.

يُوضح الشيخ الغزالي هذا المعنى بمثالٍ بليغٍ من واقعه كعالمٍ وداعية. فبما أنه قد أوتي العلم والفهم والقدرة على الدعوة إلى الله، وعرض الإسلام، والإفتاء في شؤونه، فإن واجبه الشرعي يقتضي منه أن يُبين ويُعلم ويُرشد. ولذلك، فإن 'إغلاق فمه وصمته الدهر' لن يكون زهدًا أو ورعًا مقبولًا منه، بل سيكون 'عصيانًا' لأمر الله الذي كلفه بنشر العلم والدعوة. هذا يُبرز أن لكل فردٍ مسؤولياته الخاصة التي تُحدد طبيعة عبادته، فما يكون فضيلةً لعاميٍ قد يكون تقصيرًا لعالمٍ، وما يكون مقبولًا من شخصٍ قد يُعدُّ إخلالًا من آخر.

وسوم ذات صلة