حكمة
نص موثق
«

إنَّ الكثيرَ ممن يرددون عبارة: “لا أستطيع”، لا يعبّرون بذلك عن حقيقةٍ واقعةٍ تُبيح لهم العذرَ شرعًا، بل هو انعكاسٌ لهزيمةٍ نفسيةٍ داخليةٍ، وسعيٌ للتملصِ من أعباءِ المسؤوليةِ.

»
ناصر العمر معاصر

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولةُ الفلسفيةُ إلى عمقٍ نفسيٍّ في سلوكِ الإنسانِ، حيثُ تُبين أنَّ ترديدَ عبارةِ "لا أستطيع" ليس دائمًا تعبيرًا صادقًا عن عجزٍ حقيقيٍّ أو قُصورٍ واقعٍ يبررُ التوقفَ عن الفعلِ أو التخلي عن الواجبِ.

بل هو في جوهرِه غالبًا ما يكونُ انعكاسًا لهزيمةٍ نفسيةٍ كامنةٍ، أو ضعفٍ في الإرادةِ والعزيمةِ، يُفضِّلُ المرءُ من خلالهِ التهرُّبَ من مواجهةِ التحدياتِ أو تحمُّلِ أعباءِ المسؤوليةِ الملقاةِ على عاتقِه. إنها حيلةٌ نفسيةٌ للتخلُّصِ من ضغطِ الواجبِ، وتبريرٌ لعدمِ المبادرةِ، وإخفاءٌ للخوفِ من الفشلِ أو الجهدِ المطلوبِ.