حكمة
نص موثق
«

إن الوطنية الإسلامية الحقة، هي تلك التي تصون كيان الأسرة بجميع أركانها، وتحفظ مقومات الأمة بشتى عناصرها، وتجلّ كرامة الإنسانية في كل أجناسها ومعتقداتها.

»
علال الفاسي العصر الحديث

جوهر المقولة

يُقدم علال الفاسي رؤية متكاملة للوطنية، تتجاوز المفهوم الضيق للانتماء الجغرافي أو العرقي، لتربطها بقيم العدالة والشمولية. فالوطنية الحقة في منظوره ليست مجرد شعارات، بل هي التزام عملي بصيانة ركائز المجتمع.

تبدأ هذه الصيانة بالأسرة، التي هي الخلية الأساسية للمجتمع، فسلامتها واستقرارها ينعكس إيجاباً على الأمة بأسرها. ثم تمتد لتشمل الأمة بمقوماتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على هويتها وكيانها.

لكن الأهم، هو أن هذه الوطنية لا تنغلق على ذاتها، بل تنفتح على الإنسانية جمعاء. فهي وطنية عادلة تحترم التنوع البشري في أجناسه وأديانه، وتؤمن بالقيم الإنسانية المشتركة، رافضةً أي شكل من أشكال التعصب أو التمييز. إنها دعوة لوطنية جامعة، تبني على الأصالة وتتطلع إلى العالمية، وتجعل من العدل والاحترام أساساً للتعايش بين الشعوب.