حكمة
نص موثق
«
دعبل الخزاعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تتجلّى هذه المقولة في جوهر الأخلاق النبيلة ومكارم النفوس. إنها ترسم صورة للرجل الكريم الذي لا تُغيّره أحوال الدنيا ولا تُنسيه سعة العيش من كان رفيق دربه في أيام الشظف والفاقة.
إن الكرم الحقيقي ليس مجرد بذل المال، بل هو أعمق من ذلك؛ إنه حفظ للود، ووفاء للصحبة، وتذكّر لمن شاركك مرارة العيش. فإذا ما انقلبت الأحوال من عسر إلى يسر، ومن ضيق إلى سعة، فإن صاحب النفس الكريمة لا ينسى تلك الروابط الإنسانية التي تشكلت في ظروف قاسية، بل يظل يذكرها ويصونها، وهذا دليل على أصالة معدنه وسمو أخلاقه التي لا تتأثر بتقلّبات الظروف المادية.