حكمة
نص موثق
«

إن الضمير لا يمنع المرء قطعًا من ارتكاب الخطيئة، ولكنه يحول دون استمتاعه بها حق الاستمتاع.

»
ثيودور درايزر القرن العشرون، الأدب الأمريكي

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية عميقة ومُحكمة لدور الضمير في حياة الإنسان. فهي لا تُبالغ في قدرة الضمير على منع ارتكاب الأخطاء بشكل مطلق، مُقرّة بأن الإنسان قد يقع في الخطيئة تحت تأثير الرغبات أو الضغوط أو ضعف الإرادة.

لكن الوظيفة الحقيقية للضمير، بحسب درايزر، تكمن في ما بعد الفعل. فالضمير لا يسمح لمرتكب الخطيئة بالاستمتاع بثمارها أو الشعور بالراحة إزاءها. إنه يُلقي بظلال الندم والشعور بالذنب والقلق الداخلي، مُجردًا الفعل الخاطئ من أي لذة أو سلام. وبهذا، يعمل الضمير كرقيب داخلي يُذكّر الإنسان بمسؤوليته الأخلاقية، حتى لو لم ينجح في منعه من الانحراف في المقام الأول.