حكمة
نص موثق
«

إن الشعر غاية إنسانية بالدرجة الأولى، ويكفيني فرحاً أن أستمر في كتابته حتى مماتي.

»
فيسوافا شيمبورسكا حديث ومعاصر

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولة من شأن الشعر، وتضعه في مصاف الغايات الإنسانية السامية، لا مجرد هواية أو فن ترفيهي. فالشعر، في جوهره، هو تعبير عن أعمق ما في الروح البشرية من مشاعر وأفكار وتجارب، وهو وسيلة للتأمل في الوجود، وفهم الذات والعالم. إنه يلامس الوجدان، ويثير التساؤلات الفلسفية، ويمنح معنى للحياة. ولذلك، فإن ممارسة الشعر وكتابته ليست مجرد فعل إبداعي، بل هي ضرورة وجودية، وغرض نبيل يمنح الشاعر إحساساً عميقاً بالرضا والسعادة.

إن إصرار الشاعرة على الاستمرار في كتابة الشعر حتى الممات يعكس إيماناً راسخاً بقيمة هذا الفن ودوره المحوري في حياتها. ففرحتها لا تكمن في الشهرة أو الاعتراف، بل في فعل الكتابة ذاته، في القدرة على صياغة الكلمات وتحويلها إلى صور ومعانٍ تخلد التجربة الإنسانية. هذا يجسد فلسفة 'الفن للفن' من جهة، ومن جهة أخرى، يبرز الشعر كرحلة مستمرة من الاكتشاف والتعبير، لا تنتهي إلا بانتهاء الحياة، مما يجعله غاية في حد ذاته، ومصدر سعادة لا ينضب.