حكمة
نص موثق
«

إن السرمدية لا تعني الزمن المطلق، بل تعني الخلود. فإن أردتَ اختبار النور الأبدي، فعليك أن تخرج الماضي والمستقبل من عقلك وتظل داخل اللحظة الراهنة.

»
شمس التبريزي العصر الذهبي للإسلام

جوهر المقولة

هذه المقولة تفكك مفهوم السرمدية، مباعدة إياها عن مجرد الامتداد الزمني اللانهائي، لترسيخها كمفهوم للخلود، الذي يتجاوز قيود الزمان والمكان. السرمدية هنا هي حالة وجودية تتجاوز الفهم الخطي للزمن، وهي أقرب إلى الأبدية التي لا بداية لها ولا نهاية، وليست مجرد استمرارية زمنية.

للوصول إلى تجربة "النور الأبدي" أو الإدراك الصوفي لهذه الحقيقة، تدعو المقولة إلى التحرر من أسر الماضي بذكرياته ونداماته، ومن قلق المستقبل وتوقعاته. فالعقل الذي يتأرجح بين الماضي والمستقبل لا يستطيع أن يدرك الحاضر بكل عمقه وكماله. البقاء في "اللحظة الراهنة" هو المدخل الوحيد لتذوق جوهر الوجود، حيث تتجلى الحقيقة الأبدية بعيدًا عن وهم الزمن.