حكمة
نص موثق
«
الحسن البصري
العصر الأموي
جوهر المقولة
هذه المقولة تحذير شديد اللهجة من خطورة الحسد وتأثيره المدمر على إيمان المسلم ودينه. فقد شبه الحسن البصري الحسد بـ 'الآكلة' وهي مرض عضوي يتآكل الجسد ويفنيه ببطء ولكن بثبات، ليؤكد على مدى خطورته.
فالحسد لا يقتصر ضرره على الدنيا فقط، بل يمتد ليؤثر على صلاح الدين والأعمال الصالحة. إنه يفسد القلب، ويذهب الحسنات، ويقضي على الرضا بالقضاء والقدر، ويورث سخطًا على الله تعالى، مما يضعف الإيمان ويفتك به أسرع مما تفتك الأمراض الجسدية بالبدن.
المسلم الذي يقع فريسة للحسد يخسر سلامه الروحي، ويصبح قلبه مريضًا، مما يعوقه عن التقرب إلى الله بقلب سليم، ويهدد أساس دينه.