حكمة
نص موثق
«

إن الأمة التي تُحسنُ صناعةَ الموتِ وتعرفُ كيف تموتُ الموتةَ الشريفةَ، يهبُ اللهُ لها الحياةَ العزيزةَ في الدنيا والنعيمَ الخالدَ في الآخرةِ. وما الوهنُ الذي أذلنا إلا حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموتِ.

»
حسن البنا معاصر

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة لحسن البنا عن فلسفة للحياة والموت متجذرة بعمق في الفكر الإسلامي. إنها تفترض أن القوة والشرف الحقيقيين لأمة ما ينبعان من استعدادها لاحتضان الموت النبيل، خاصة في سبيل الحق أو الدفاع عن المبادئ. بـ 'صناعة الموت'، يقصد البنا مقاربة واعية، استراتيجية، وشريفة للتضحية، لا مجرد تهور.

يُجادل البنا بأن مثل هذا الموقف يُكافأ من الله بحياة كريمة في الدنيا ونعيم أبدي في الآخرة. وعلى النقيض من ذلك، فإن الضعف والذل اللذين تعانيهما الأمم يُعزيان إلى التعلق المفرط بالحياة الدنيا وكراهية الموت، وهما ما يراهما عائقين أمام الشجاعة الحقيقية والعناية الإلهية. إنها دعوة إلى تجاوز الخوف من الموت واعتباره جسرًا للكرامة والعزة في الدنيا والفوز بالآخرة، مؤكدًا أن حب الدنيا هو أصل كل وهن وذل.