🔖 علم الاجتماع والتربية
🛡️ موثقة 100%

إنَّ في أذكياءِ المجرمينَ مَن لو رُبِّيَ وعُلِّمَ لكانَ من عباقرةِ الدهرِ.

علي الطنطاوي العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُسلطُ هذه المقولةُ الضوءَ على الإمكاناتِ الكامنةِ في بعضِ الأفرادِ، وكيف أنَّ البيئةَ والتربيةَ والتعليمَ تلعبُ دوراً محورياً في توجيهِ هذه الإمكاناتِ نحو البناءِ أو الهدمِ. فالطنطاوي هنا لا ينكرُ وجودَ الذكاءِ الفائقِ لدى بعضِ المجرمينَ، بل يؤكدُ عليه.

المغزى العميقُ يكمنُ في أنَّ الذكاءَ وحدهُ لا يكفي لتحقيقِ النفعِ العامِ أو الارتقاءِ بالفردِ والمجتمعِ. بل يجبُ أن يقترنَ بتربيةٍ صالحةٍ تُنمِّي القيمَ الأخلاقيةَ، وتعليمٍ هادفٍ يُصقلُ المواهبَ ويُوجهُها نحو الخيرِ والإبداعِ. لو أُتيحت لهؤلاءِ الأذكياءِ بيئةٌ صحيحةٌ منذُ الصغرِ، لكانوا قد أصبحوا قاماتٍ علميةً أو فكريةً أو فنيةً تُضيءُ دروبَ الإنسانيةِ، بدلاً من أن تُستغلَّ قدراتهم في مسالكِ الجريمةِ والفسادِ. إنها دعوةٌ للتفكيرِ في أهميةِ الاستثمارِ في الإنسانِ، وتوفيرِ الظروفِ الملائمةِ لتنميةِ قدراتهِ الكامنةِ في الاتجاهِ الصحيحِ.

وسوم ذات صلة