حكمة
نص موثق
«
محمد عابد الجابري
القرن العشرون
جوهر المقولة
تدعو هذه المقولة، المتجذرة بعمق في الأخلاق الكانطية، إلى الكرامة المتأصلة والقيمة الجوهرية لكل كائن بشري. إنها تفترض أن الإنسانية، بجميع تجلياتها، يجب أن تُعامل دائمًا كغاية في حد ذاتها، وتمتلك قيمة قصوى، بدلاً من استغلالها أو استخدامها كأداة لتحقيق أهداف أخرى.
فلسفيًا، تدعو إلى إطار أخلاقي يكون فيه احترام الأشخاص أساسيًا. إنها تدين أي فعل يختزل الأفراد إلى مجرد أدوات أو أشياء، مؤكدة أن كل شخص هو فاعل مستقل يتمتع بحقوق متأصلة وقدرة فريدة على التفكير الأخلاقي. يمتد هذا المبدأ إلى الذات، مما يعني أنه يجب على المرء أيضًا أن يعامل إنسانيته باحترام، لا أن يذل نفسه أو يسمح لنفسه بأن يُستغل. تشكل هذه الضرورة الأخلاقية حجر الزاوية لمجتمع عادل، وتعزز الاحترام المتبادل والتعاطف والاعتراف بالكرامة الإنسانية العالمية.