حكمة
نص موثق
«
ابن القيم
العصر المملوكي
جوهر المقولة
يُبيِّن ابن القيم في هذه المقولة قيمة الوقت العظمى، مُفاضلاً بين إضاعته وبين الموت. فالموت وإن كان فراقًا مؤلمًا، إلا أنه يقطع المرء عن الدنيا الفانية وزينتها وأهلها، وهو انقطاعٌ محدودٌ بانتهاء الأجل.
أما إضاعة الوقت، فهي أشدُّ خطرًا وأعظمُ ضررًا؛ لأنها تُفضي إلى انقطاعٍ عن الله تعالى وعن الاستعداد للدار الآخرة. فالوقت هو وعاء العبادة والطاعة والعمل الصالح الذي يُقرِّب العبد من ربه ويُهيِّئه لنيل رضاه وجنته. فمن أضاع وقته في غير ما ينفع، فقد أضاع فرصته في بناء آخرته، وخسر بذلك سعادة أبدية لا تُعوَّض، مما يجعل هذه الخسارة أعظم من خسارة الحياة الدنيا ذاتها.