حكمة
نص موثق
«
قيس بن الحطيم
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
تُصوِّر الأبياتُ في شطرها الأول أعمقَ أنواع الهزيمة، وهي ليست الفرار الجسدي من المعركة، بل الفرار المعنوي المتمثل في الإعراض والصدود عن المواجهة، أو التخاذل عن نصرة الحق، وهو ما يُعدُّ أسوأ أنواع التراجع لأنه يمسُّ الكرامة والشرف.
أما الشطر الثاني، فينتقل الشاعر لوصف شجاعته وبراعته في القتال، مؤكداً أنه يخوض المعارك، مثل "يوم الحديقة"، مكشوف الرأس أو بلا درع، في إشارة إلى ثقته بنفسه وجرأته. ويُشَبِّه إتقانه لاستخدام السيف ببراعة اللاعب الذي يحرك مِخراقه (سيف اللعب أو العصا) بسهولة ومهارة، ليُبرز بذلك خفة يده وقوة ضرباته رغم خطورة الموقف، فالسيف في يده ليس مجرد آلة حرب بل أداة طيعة تُطيع إرادته ببراعة فائقة.