حكمة
نص موثق
«
علاء الأسواني
العصر الحديث والمعاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهرًا أخلاقيًا عميقًا للعلم والمعرفة، متجاوزةً فكرة العلم كغاية في ذاته. إنها تؤكد أن القيمة الحقيقية للعلم لا تكمن في تراكمه أو في مجرد اكتسابه، بل في توظيفه لخدمة قضايا الإنسان الأساسية، وفي مقدمتها العدل والحرية.
فالعلم الذي لا يُسهم في رفع الظلم، أو في تحرير الإنسان من القيود، أو في إرساء مبادئ المساواة والإنصاف، يُعد علمًا قاصرًا، بل قد يكون عديم الجدوى أو حتى ضارًا إذا استُخدم لتبرير الظلم أو لتعزيز الاستبداد. إنها دعوة إلى ربط المعرفة بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، وجعلها أداة للتغيير الإيجابي والارتقاء بالإنسانية، لا مجرد زينة فكرية أو وسيلة لتحقيق مصالح فردية ضيقة.