حكمة
نص موثق
«
علي بن أبي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) خلاصة فلسفية عميقة في فن إدارة العلاقات الاجتماعية والحفاظ على المودة. إنها تُبرز مبدأ التوازن والاعتدال كركيزة أساسية لدوام الحب والتقدير بين الناس.
يشير الشطر الأول إلى أن الإفراط في الزيارة والتواصل المستمر قد يُؤدي إلى الملل أو حتى النفور، فكثرة الترداد تُفقد الشيء قيمته وتُذهب رونقه، وقد تجعل الشخص ثقيلًا على الآخرين. أما الشطر الثاني، فيُعلي من شأن الزيارة المتقطعة (الزيارة غِبًّا)، فهي تُجدد الشوق وتُعظم قيمة اللقاء، وتُبقي على المحبة حية متوهجة، لأن الغياب المعتدل يُثير الفضول ويُنمي التقدير ويُضفي على اللقاء طعمًا خاصًا.