حكمة
نص موثق
«

إذا حلَّ القدرُ، عميَ البصرُ.

»
ابن عباس صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن فكرة أن الإنسان يفقد قدرته على الرؤية أو التمييز الصحيح عندما يحل القضاء والقدر المحتوم، فلا يرى المخاطر أو لا يستطيع اتخاذ القرار الصائب لتجنب المصير.

فلسفيًا، تتناول هذه المقولة إحدى أعمق الإشكاليات الفلسفية والدينية: العلاقة بين القدر الإلهي وحرية الاختيار البشري. إنها تعكس رؤية ترى أن هناك لحظات حاسمة في حياة الإنسان يكون فيها القدر أقوى من أي تدبير بشري، فتغيب الحكمة والبصيرة الإنسانية أمام إرادة القدر. فالبصر هنا لا يعني الرؤية الحسية فحسب، بل يشمل البصيرة والحكمة والقدرة على التخطيط والتوقع. عندما 'يعمى البصر'، يعني ذلك أن كل المحاولات البشرية للتجنب أو التغيير تصبح بلا جدوى أمام إرادة القدر. قد تدعو المقولة ضمنيًا إلى التسليم بقضاء الله وقدره والرضا بما يكتبه، مع فهم أن هناك أمورًا خارجة عن سيطرة الإنسان، وتُعد تذكيرًا بحدود الإدراك البشري وقصور العقل أمام الغيب.