حكمة
نص موثق
«

إذا ما ظفرت بصديق مخلص تُكنُّ له الوداد، فداوم على زيارته ولا تخشَ منه ضجرًا أو سآمة. واجعل زيارتك له كالشمس التي تشرق كل صباح، لا كالهلال الذي لا يُرى إلا قليلًا ثم يغيب.

»
البهاء السنجاري العصر الأيوبي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الشعرية أهمية الدوام والاستمرارية في صيانة الروابط الودية والعلاقات الصادقة. فهي تدعو إلى عدم التردد في زيارة الأصدقاء الأوفياء، وتُحذّر من الخوف المبالغ فيه من إحداث الملل أو الضجر، مؤكدةً أن الوداد الحقيقي يرحب بالتواصل المتكرر.

يُقدّم الشاعر هنا تشبيهًا بليغًا بين الزيارة والشمس التي تشرق كل يوم، مُعبرًا عن الحاجة إلى الحضور المستمر والمنتظم في حياة الأحبة، بخلاف الهلال الذي يظهر تارةً ويغيب تارات، مما يرمز إلى الزيارة المتقطعة أو العابرة. الفلسفة الكامنة هنا تؤكد أن عمق الصداقة ومتانتها لا تتحقق إلا بالمواظبة على العهد، وتجديد اللقاء، والمشاركة الدائمة، مما يرسخ الثقة ويُعمّق المودة.