حكمة
نص موثق
«

إذا اختبرتَ السيفَ ووجدتَهُ جديرًا بالثناءِ في مواطنِ الشدةِ، فلا تُعيبْهُ أبدًا إن رأيتَهُ قد كَلَّ أو نبا في موقفٍ ما.

»
ابن دريد العصر العباسي

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ حكمةً عميقةً في فنِّ التقييمِ والتعاملِ مع الأشخاصِ والأشياءِ على حدٍّ سواءٍ. إنها تدعو إلى عدمِ التسرعِ في الحكمِ السلبيِّ أو النبذِ بناءً على زلةٍ واحدةٍ أو ضعفٍ عابرٍ، خاصةً إذا كانَ الشيءُ أو الشخصُ قد أثبتَ جدارتَهُ وفعاليتَهُ في مواقفَ سابقةٍ.

يُشبِّهُ الشاعرُ السيفَ الذي قد ينبو أحيانًا بعدَ أن كانَ حادًا ومحمودًا، بالإنسانِ الذي قد يُخطئُ أو يُصابُ بضعفٍ مؤقتٍ بعدَ أن كانَ قويًا وموثوقًا بهِ. الرسالةُ الفلسفيةُ هنا هي ضرورةُ التسامحِ والإنصافِ، وتذكُّرِ الفضائلِ السابقةِ، وعدمِ السماحِ لِخللٍ عابرٍ بأن يمحوَ تاريخًا من الجودةِ والوفاءِ. إنها دعوةٌ إلى النظرةِ الشموليةِ والتقديرِ العميقِ للجوهرِ الدائمِ، بدلًا من التركيزِ على العوارضِ الزائلةِ.