حكمة
نص موثق
«
نبال قندس
معاصر
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن حالة عميقة من التعلق والارتباط بشخصٍ أو ذكرى، لدرجة أن محاولات النسيان تبدو عقيمة ومستحيلة. يتساءل المتحدث عن أي طريق يمكن أن يسلكه لينسى، في حين أن كل المحاولات والدروب التي يسلكها للابتعاد عن هذا الشخص أو الذكرى، لا تُفضي إلا إلى العودة إليه أو إليها مرة أخرى.
"الدروب الملتوية" ترمز إلى التعقيدات النفسية والعاطفية التي تحول دون النسيان التام، وتُشير إلى أن هذا الارتباط ليس سطحيًا، بل متجذر بعمق في الروح والوجدان. تُصور المقولة اليأس من إمكانية التحرر من هذا التعلق، وتُبرز قوة الذاكرة والعاطفة التي تتجاوز الإرادة الواعية للنسيان، كأن الذات تدور في حلقة مفرغة من محاولة النسيان والعودة إلى التذكر، مما يُعمق الشعور بالعجز أمام قوة المشاعر.