حكمة
نص موثق
«

أيّ حلمٍ؟ وكلّنا على قارعةِ الطريقِ نلملمُ انهيارَ الوجوهِ.

»
وديع سعادة العصر الحديث

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة سؤالًا وجوديًا عميقًا عن جدوى الأحلام والأماني في ظل واقع قاسٍ ومتهالك. فـ "أيّ حلم؟" ليست مجرد استفهام، بل هي تعبير عن حالة من اليأس والتشكك في إمكانية تحقيق أي طموح أو رؤية مستقبلية في عالم يبدو وكأنه قد فقد معناه.

"وكلّنا على قارعة الطريق" تصور جماعي للبشرية وهي تقف على حافة الهاوية، أو في مكان مهمل ومنسي، بعيدًا عن مسار الحياة الطبيعي أو عن مركز الأحداث، مما يوحي بالعزلة والتهميش والضياع. إنها حالة من الانتظار أو التيه، حيث لا وجهة واضحة ولا غاية محددة.

أما "نلملم انهيار الوجوه" فهي صورة شعرية مؤلمة تجسد محاولة البشر اليائسة لجمع شتات ما تبقى من كرامتهم أو هويتهم أو آمالهم بعد أن تهاوت وتصدعت. "انهيار الوجوه" قد يشير إلى فقدان المعنى، أو زوال البهجة، أو تشوه ملامح السعادة بفعل المعاناة والخذلان. إنها محاولة لترميم ما لا يمكن ترميمه، أو جمع ما تبعثر من بقايا إنسانيتنا في عالم يتهاوى.