أخلاق، تربية، حقوق
نص موثق
«

يا بني، إن الوالدين بابان عظيمان من أبواب الخير فُتحا لك، فاغتنم الفرصة السانحة قبل أن يُغلقا. واعلم أنك مهما بذلت من صنوف البرّ بهما، فلن توفي حقًا من جميلهما عليك. وتسقط الرجولة ويُهان قدرها إن ارتفع صوتك على من بذل العناء في تربيتك. فبرّ الوالدين ليس مجرد شعارات تُرفع، بل هو تطبيق عمليٌّ يتجسد في الأفعال.

»
حكيم غير معروف حديث

جوهر المقولة

تُؤكد هذه المقولة على المكانة السامية للوالدين، وتُصوّرهما كبوابة رئيسية للخير والبركة في حياة الإنسان، داعيةً إلى اغتنام هذه الفرصة الثمينة قبل فوات الأوان. إنها تذكير بأن عطاء الوالدين وتضحياتهما لا يمكن مجازاتهما بالكامل، مهما بالغ الابن في برّه وعطائه، فجميلهما يظل دينًا لا يُسد.

تتجاوز المقولة مجرد النصيحة لتُلامس جوهر الأخلاق والرجولة، مُعتبرةً رفع الصوت أو الإساءة لمن بذل الجهد والعناء في التربية بمثابة سقطة أخلاقية تُدنّس قيمة الرجولة الحقيقية. فالاحترام والتقدير هما أساس التعامل معهما.

وتُختتم المقولة بتأكيد فلسفي على أن برّ الوالدين ليس مجرد أقوال أو شعارات جوفاء، بل هو سلوك عملي ملموس يتجسد في الأفعال اليومية، من رعاية وعناية وطاعة وإحسان، وهو ما يُبرهن على عمق الإيمان وصدق الأخلاق.