التضحية
نص موثق
«
غسان كنفاني
معاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة لغسان كنفاني القيمة السامية للرفقة والتضحية في سياق النضال الوطني. إنها لا تتحدث عن مجرد صداقة عابرة، بل عن رابط مقدس يتشكل في خضم المواجهة والمخاطر القصوى، حيث يتشارك الأفراد مصيراً واحداً وهدفاً نبيلاً هو الدفاع عن الوطن.
القيمة النفيسة التي لا يمكن الاستغناء عنها تكمن في عدة أبعاد: أولاً، في الشراكة الوجودية التي تتجاوز المصالح الشخصية وتصل إلى أقصى درجات التضحية بالذات. ثانياً، في الذاكرة المشتركة التي تُخلّد البطولة والشجاعة، وتُصبح مصدراً للإلهام والعزيمة لمن بقي. ثالثاً، في البعد الأخلاقي الذي يُعلي من شأن الوفاء للمبادئ والقضية، ويُرسّخ قيمة التضحية كأسمى أشكال العطاء. إنها شهادة على أن بعض العلاقات تُصاغ بدم الشهداء، وتُصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية المناضل وضميره، ومحركاً لاستمرار مسيرة النضال.