حكمة
نص موثق
«

إن خير ما يفعله المرء هو أن يغادر الحياة كما يغادر المأدبة: لا ظمآنَ ولا سكرانَ.

»
أرسطو كلاسيكي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة استعارة فلسفية عميقة للحياة والموت، مستوحاة من فكرة الاعتدال الأرسطية. يشبه أرسطو الحياة بمأدبة، وهي دعوة للاستمتاع بملذات الحياة وخيراتها، ولكن بوعي وحكمة.

عبارة 'لا ظمآنَ' تعني ألا يغادر الإنسان الحياة وهو يشعر بالحرمان أو الندم على ما فاته، أو يتوق إلى المزيد من الملذات التي لم ينلها. إنها دعوة للعيش بامتنان والرضا بما تحقق، والشعور بالاكتمال والوفاء بما أتيح له من فرص وتجارب.

أما عبارة 'ولا سكرانَ' فتعني ألا يغادر الحياة وهو غارق في الإفراط أو الإدمان على الملذات، أو فاقد للوعي بسبب الانغماس المفرط في شهوات الدنيا. إنها تحذير من تجاوز الحدود وفقدان التوازن، مما يؤدي إلى ضياع الروح وفساد الأخلاق. فالموت يجب أن يكون نهاية طبيعية لحياة عاشها الإنسان بوعي واعتدال، دون إفراط أو تفريط، ليغادرها بسلام وهدوء، راضياً غير نادم، ومدركاً غير تائه.