حكمة
نص موثق
«
الشريف المرتضى
العصر العباسي
جوهر المقولة
تتسم هذه الأبيات للشريف المرتضى بنظرة فلسفية متشائمة وواقعية للحياة والموت. يبدأ الشاعر بملاحظة تناقض فطري في البشر: رغبتهم في الخلاص من الموت والهلاك، بينما يرى هو أن جوهر الوجود البشري يكمن في المعاناة الطويلة. فالحياة، في جوهرها، سلسلة متصلة من العناء والمشقة، وهذا العناء هو الذي يشكل الإنسان ويكمله.
ثم ينتقل إلى مقاربة صادمة للموت، حيث يرى الناس يستقبحون القتل، بينما هو يعتبره راحة من أعباء الحياة. هذه النظرة تعكس عمق الإحساس بثقل الوجود، حيث يصبح الموت، حتى لو كان قتلاً، مخرجًا من دوامة الألم. ويختتم بالتأكيد على أن الموت بمرض هو أشد أنواع الموت إرهاقًا وتعبًا، لأنه يجمع بين عناء المرض وآلامه، وبين حتمية الفناء، مما يجعله أكثر قسوة من الموت الفجائي أو القتل الذي قد يجلب راحة سريعة.