جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة رحلةً عميقةً في عالم الذات والتأمل، حيث يتخذ الشاعر من لحظة الغروب، وهي لحظةٌ رمزيةٌ للتحول والتأمل، مدخلاً لعالمه الداخلي. فـ'ارتياد الوهم' يُشير إلى الغوص في خيالات النفس وتصوراتها، بينما 'إشعال الماضي الرتيب' يعكس محاولة استحضار الذكريات القديمة، حتى وإن كانت تبدو عادية أو مملة، لإعادة فحصها وتأويلها في ضوء الحاضر.
تأتي المرآة هنا كأداةٍ للتأمل الذاتي، حيث لا يرى الشاعر فيها وجهًا مألوفًا، بل 'وجهًا غريبًا'؛ وهذا الغرابة قد تُشير إلى التغيرات التي طرأت على الذات بمرور الزمن، أو إلى شعورٍ بالاغتراب عن الذات التي كانت في الماضي، أو ربما إلى اكتشاف جوانب جديدة وغير متوقعة في شخصيته. وتُختتم المقولة بإدراكٍ مفاجئ أو مستمر بأن الذات الداخلية ما زالت تحتفظ بصفاء أو سذاجة أو حيوية 'الصبِيّ'، مما يُشير إلى انفصالٍ بين العمر البيولوجي والنضج الظاهري وبين الروح الداخلية التي قد تظل شابةً أو غير مكتملة النمو في جوهرها.