حكمة
نص موثق
«
مثل
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
هذا المثلُ يضربُ لوصفِ شدةِ الحماقةِ والجهلِ، ويُشبهُ الأحمقَ بمن يحاولُ الإمساكَ بالماءِ في كفِّهِ. فكما أنَّ الماءَ لا يمكنُ القبضُ عليهِ أو الاحتفاظُ بهِ في اليدِ، كذلك فإنَّ أفعالَ الأحمقِ ومساعيَهُ غالباً ما تكونُ بلا جدوى، ولا تُفضي إلى نتيجةٍ ملموسةٍ أو فائدةٍ حقيقيةٍ.
الفلسفةُ هنا تكمنُ في إبرازِ طبيعةِ الحماقةِ كصفةٍ تتجلى في عدمِ القدرةِ على إدراكِ الحقائقِ البديهيةِ، أو السعيِ وراءَ أهدافٍ غيرِ قابلةٍ للتحقيقِ بطرقٍ غيرِ مجديةٍ. الأحمقُ يتصرفُ دونَ تبصرٍ أو فهمٍ لطبيعةِ الأشياءِ، فيُضيعُ جهدَهُ ووقتَهُ في ما لا طائلَ منهُ، تماماً كمن يحاولُ الإمساكَ بالماءِ، الذي لا يلبثُ أن يتسربَ من بينِ أصابعهِ. المثلُ يعكسُ أيضاً فكرةَ العبثيةِ في أفعالِ الأحمقِ، وأنَّ مساعيَهُ غالباً ما تكونُ محكومةً بالفشلِ بسببِ نقصِ بصيرتِهِ.