🔖 فلسفة سياسية ودينية
🛡️ موثقة 100%

أتمنى لو أن الدين يبلغ أهل السياسة، وألا يتولى أهل الدين شؤون السياسة.

محمد متولي الشعراوي العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعبر هذه المقولة عن رؤية متوازنة للعلاقة بين الدين والسياسة. فالشطر الأول، "أتمنى لو أن الدين يبلغ أهل السياسة"، يدعو إلى أن تكون المبادئ والقيم الأخلاقية للدين، مثل العدل والرحمة والصدق والأمانة والإحسان، هي الموجه والمرشد لصناع القرار السياسي. فالدين، في جوهره، يُقدم إطاراً قيمياً يُعلي من شأن المصلحة العامة، ويُحارب الفساد، ويُرسخ مبادئ المساواة والكرامة الإنسانية، مما يُسهم في بناء مجتمع عادل ومزدهر.

أما الشطر الثاني، "وألا يتولى أهل الدين شؤون السياسة"، فيُحذر من مغبة أن يتولى رجال الدين المباشرون زمام الحكم. فمهام السياسة تتطلب مرونة ودراية بواقع الحياة المعقد، وقدرة على التوفيق بين المصالح المتضاربة، وقد لا تتناسب طبيعة التكوين الديني، الذي يميل إلى الثبات واليقين، مع متطلبات العمل السياسي الذي يقتضي التكيف والتنازلات أحياناً. كما أن دخول رجال الدين المباشرين في معترك السياسة قد يُعرض الدين نفسه للتشويه والاستغلال، ويُفقده قدسيته وحياديته، ويُورط المؤسسة الدينية في صراعات قد تُضعف دورها الروحي والأخلاقي في المجتمع.

وسوم ذات صلة