حكمة
نص موثق
«
أبو الأسود الدؤلي
العصر الأموي
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة حكمةً عميقةً في التعامل مع طبائع البشر، وتحديدًا مع السفيه. فهي تدعو إلى اجتناب مخالطة السفهاء ومجادلتهم، لأن ذلك لا يجلب سوى الندم والمتاعب الثقيلة التي تترك آثارًا سلبية.
كما تحذر من مغبة مسايرة السفيه في أفعاله أو الانجرار وراء تصرفاته، ففي ذلك مشاركةٌ في الخطأ ووقوعٌ في الذم الذي يلحق بالسفيه نفسه، مما يعني أنك تتدنى إلى مستواه.
وتختتم المقولة بالتأكيد على أن محاولة عتاب السفيه أو لومه على ما يصدر منه من أفعال حمقاء هي محض إهدار للجهد والوقت، بل هو ظلمٌ للنفس لأنها تضع نفسها في موقف لا طائل من ورائه، فالسفيه لا يتعظ ولا يتغير بطبيعة حاله، ومن ثم فإن الانشغال به يضر بالذات أكثر مما يفيد.