حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الأيوبي/المملوكي
جوهر المقولة
تُعد هذه الحكمة من أُسس التصوف والإخلاص في العبادة. إنها تُؤكد على أن الغاية القصوى لكل سعي وعمل يجب أن تكون وجه الله تعالى ورضاه. عندما ينحرف قصد الإنسان عن هذه الغاية السامية، ويتجه نحو مطامع دنيوية زائلة، أو مدح الناس، أو تحقيق مصالح شخصية بحتة، فإنه يقع في الضياع الحقيقي.
الضياع هنا ليس بالضرورة ماديًا، بل هو ضياع روحي ومعنوي؛ ضياع للجهد والوقت، وضياع للبركة والقبول، وضياع للثواب الأخروي. فكل عمل لا يُبتغى به وجه الله هو عمل باطل في ميزان الحقيقة، ولا يُحقق للإنسان السعادة الأبدية أو الطمأنينة القلبية. هذه المقولة دعوة إلى تجريد النوايا وتصحيح المقاصد، لتكون كل حركة وسكون موجهة نحو الخالق، فيتحقق بذلك الفلاح والنجاة.