حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الوسيط
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة حكمة أخلاقية تُحدد أسوأ أنواع العطاء أو الإحسان. فهي تُشير إلى أن العطاء الذي يتأخر عن وقته، فلا يُقدم إلا بعد معاناة أو حاجة ماسة، ثم يُتبع بالمنّ والتذكير به من قِبل المُعطي، هو أسوأ أنواع النوال.
من منظور فلسفة العطاء، فإن القيمة الحقيقية للإحسان تكمن في كونه خالصاً لوجه الله أو بدافع الرحمة الصادقة، وأن يُقدم في وقته المناسب دون تأخير يُفاقم حاجة المحتاج، ودون أن يُتبع بـ 'المنّ' الذي يُجرح كرامة المتلقي ويُشعره بالذل. فالتأخير في العطاء قد يُفقد العطاء قيمته، والمنّ يُفسد الأجر ويُحبط العمل الصالح.
إن العطاء الفاضل هو ما يُقدم بسرعة وسخاء، ويُصان عن كل ما يُفسده من رياء أو منّ أو أذى، ليُحقق مقصده النبيل في التخفيف عن كاهل المحتاجين وبناء جسور المودة والاحترام المتبادل.