حكمة
نص موثق
«

شرُّ الخلائقِ المتكبرون.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الوسيط الإسلامي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة حُكمًا قاطعًا وصريحًا في ذم صفة التكبر، وتُصنِّف المتكبرين في أدنى مراتب البشر. التكبر هو شعور بالاستعلاء والتعالي على الآخرين، ورؤية الذات أفضل منهم، وهو نابع من جهل بحقيقة النفس ومكانتها في الوجود.

فالمتكبر يرى نفسه فوق النقد، ولا يقبل النصيحة، ويزدري الناس، مما يؤدي إلى نفور القلوب منه وعزلته الاجتماعية. هذه الصفة تُنافي جوهر الإنسانية الذي يقوم على التواضع والمساواة والتعاون، وتُعد حاجزًا بين الإنسان وخالقه وبين الإنسان وأخيه الإنسان. إنها دعوة للتأمل في خطورة هذه الصفة المدمرة للذات وللعلاقات الإنسانية، وتأكيد على أن التواضع هو سبيل الرفعة الحقيقية في الدنيا والآخرة.