حكمة
نص موثق
«

إن أسوأ الأمور وأشدها ضرراً هو التسخط على ما قدره الله وقضاه.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الأيوبي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة جوهر الرؤية الصوفية والإسلامية للإيمان بالقضاء والقدر. فالتسخط يعني عدم الرضا والاعتراض على ما يصيب الإنسان من أقدار، سواء كانت خيراً في ظاهره أم شراً. وهذا التسخط يُعد من أسوأ الصفات لأنه يتنافى مع التسليم المطلق لمشيئة الله وحكمته.

فالإيمان بأن كل ما يحدث هو بتقدير إلهي يحمل في طياته حكمة بالغة، حتى وإن لم يدركها الإنسان بوعيه المحدود، هو أساس الطمأنينة النفسية والرضا القلبي. التسخط يولد القلق واليأس والجزع، ويحرم الإنسان من السكينة الداخلية التي تأتي من الثقة بأن تدبير الله هو الأفضل دائماً.

إن الصبر على البلاء والرضا بالقضاء هما من أعلى مراتب الإيمان، وهما يجلبان الأجر العظيم والراحة النفسية. أما التسخط، فهو علامة على ضعف الإيمان وقلة اليقين، وسبب للشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه يُظهر اعتراضاً على تدبير الخالق، وهو ما يتنافى مع مقام العبودية.