حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الوسيط الإسلامي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة الحكيمة إلى معيارٍ جوهريٍّ في تقييم الصداقات والأخوة. فخير الأصدقاء وأصدقهم هو من يثبت في الشدائد كما يثبت في الرخاء، بينما تُصنِّف المقولة أسوأ الإخوة على أنهم أولئك الذين يلتصقون بك في أوقات اليسر والراحة والوفرة، حيث لا يكلفهم التواصل جهدًا أو تضحية.
ولكن ما إن تحلّ المصائب أو تنزل الشدائد أو يواجه المرء بلاءً، حتى ينقطعوا وينسحبوا، تاركين صديقهم يواجه محنته وحيدًا. هذا النوع من الإخوة لا يُعتمد عليه، وصداقتهم مبنية على المصلحة والمنفعة الظرفية، لا على الوفاء والإخلاص والمودة الحقيقية. إنها دعوة للتأمل في طبيعة العلاقات الإنسانية والبحث عن الصادقين الذين يُظهرون معادنهم الأصيلة في أوقات الشدة.