حكمة
نص موثق
«

هلا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ، إن كنتِ جاهلةً بما لم تعلمي؟ يُخبركِ من شهدَ الوقيعةَ أنني أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنمِ.

»
عنترة بن شداد العصر الجاهلي

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه المقولة إعلانًا صريحًا عن الفخر والبسالة، حيث يتحدى الشاعر السائلة أن تستقصي عن حقيقته من الشهود الأكثر موثوقية: الخيل التي لا تفارق ساحات الوغى. تكمن الفكرة الفلسفية الأساسية هنا في إثبات الفضيلة من خلال الأفعال الملموسة لا مجرد الأقوال، وتجسيدًا لجوهر الفروسية.

إنها دعوة للتأمل في قيم الشجاعة والإقدام في مواجهة المخاطر ("أغشى الوغى")، وفي الوقت ذاته، النبل والنزاهة عند الحصول على الغنائم ("أعفُّ عند المغنم"). يعكس "العفاف" هنا الامتناع عن الجشع أو أخذ ما لا يستحق، وربما الترفع عن المغانم المادية من أجل مبدأ أخلاقي أسمى، مما يرفع من شأن المحارب ويسمو بروحه فوق مجرد الفتح أو الغنيمة. إنها شهادة على مدونة أخلاقية تجمع بين البسالة والسلوك القويم.