استكشاف المواضيع

#زيف

تم العثور على 4 مقولة
فلسفة وجودية

لكن إنسانيتي كانت دائمًا رافضة، لأنها مبتورة، مشوهة، مطحونة، من الداخل ومن الخارج. أرفض زمن القتل. أرفض زمن الخيبة. أرفض اليأس. وها أنا أخيرًا أرفض الأمل. تمنيت لو أستعلي على البشر، على همومهم، حقارتهم، قساوتهم، ولكنني أخفقت. شيء ما يستطرد بي إلى ما أعجز عن إدراك كنهه. شيء شارد، تحس به الحواس كلها، ولكنه يراوغها جميعًا. كالزمن، تشعر به ولكنك لا تستطيع الإمساك به أو حفظه. وهو مع ذلك يلتف حولك، ويلازمك، ويداعبك، ويقهرك، إلى أن تبلغ آخر مداك: التراب. كل ما عدا التراب أكذوبة وراء أكذوبة. أحاول تعيين ذلك في كلمات مدونة، ولكن حالما تحيط به قضبان الكلمات، يتضاعف الغمام فيه، وما كان دفقًا من الدم يصبح نفثات سوداء تقول لي في النهاية: أنت واهم.

نقد اجتماعي

صعب جدًا ألا تقبل بأن تُخدع بشيء. تراهم كلهم يقفون وقفات الممثلين، يُبشرون ويُفترون، ضحكاتهم ترن، وعياطهم يشق الآذان، وتنخرط معهم كأنك واحد منهم؛ ولكنك تعلم أن وراء ذلك كله أنفسًا بحجم كف اليد، أو أصغر. حتى المحزونون منهم يعجزون عن إقناعك. المحزونون هم الأمهات الثكالى فقط، والذين عرفوا التمزق في الجذور. أما الآخرون فيسبحون على الأغلب في مياههم الضحلة، مستسلمين للموج الذي يتخيلونه – ولو كان موجًا حقيقيًا لما اقتربوا منه بأكثر من ميلين اثنين. ولِمَ الاقتراب من الأذى؟ ابعد عن الشر وغنِّ له. ابعد عن الحياة وغنِّ لها. الهريبة ثلثا المراجل. إذن فالتفاهم غير مهم، لأن التبادل يجري بين كميات مبهمة، مهملة، لا تفيد ولا تضر.

حكمة

هذا يقول إنه يؤمن بالحرية: إنه يكذب، إنه يهيئ لك زنزانة. وذاك يقول إنه يؤمن بالشعب: إنه يكذب، راجع حساباته في المصرف بعد مدة. انظر إلى البيت الذي ابتناه في هذه الأثناء، إلى قناني العطر التي تراكمت على منضدة زوجته أو خليلته. وكلما انقلبت الأحوال، ظهرت فئة جديدة من الكذابين. والصادق واحد في الألف، ضائع، مُستسخَف، ساذج، حائر بائر، لا يفهم لماذا لا يتقدم في الحياة. أمواج الكاذبين تتدافع حوله، وهو لا يدري، وأحيانًا لا يصدق، ولا يعرف ماذا يصدق. أخيرًا يغلق أذنيه عن الضجيج، يسد فمه، ويتمنى لو يغمض عينيه، لولا أنه ما زال، لسذاجته، يريد أن يرى بهما، لا بأذنيه، وليكن ما يكون.