حكمة “من أجــل من أجل صباح ! نشقى أياماً و ليالي نحمل أحزان الأجيالِ و نُكوكِبُ هذا الليل جراح ! *** من أجل رغيف ! نحمل صخرتنا في أشواك خريف نعرى.. نحفى.. و نجوع ننسى أنّا ما عشنا فصلّ ربيع ننسى أنّا.. خطواتٌ ليس لهنّ رجوع !!”
حكمة “لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ… ولا على الكراهيَهْ ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي… فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ وقلبي… عُلْبَةُ سردينٍ انتهت مُدَّةُ استعمالها…”
حكمة في الحياة غصّات كثيرة: فيها الموت والمرض، فيها خيبة الأبناء وخيبة الآباء، فيها الشمس التي تحرق القفا، والبرد الذي يشل الأصابع، فيها الموت والقتل وخيانة الصديق. ولكننا نتحملها، خيرها وشرها نتحملها، وما دمنا نستطيع الانتحار، فلا بد من تحملها، ولا بد من الادعاء بالجلد والبطولة في تحملها.
فلسفة الوجود لا أقولُ هذا الكلامَ تحريضًا أو إثارةً. لستُ بهذه الدرجةِ من الرعونةِ، وما عدتُ بسذاجةِ صبايَ أعدُّ نفسي نبيًّا أو قدّيسًا عليه أن يُبشِّرَ ويدعو. إنما فقدتُ الثقةَ، وأوشكتُ الآنَ أن أنسحبَ بهدوءٍ من مسرحِ الحياةِ، دونَ أن يشعرَ بي أحدٌ، ودونما رغبةٍ من أيِّ نوعٍ كانت.
حكمة على الرغمِ من المصاعبِ والآلامِ والأزماتِ، لعلّني من النوعِ الذي يُصرُّ على التفاؤلِ، وإن كنتُ أعتقدُ أنَّ التفاؤلَ في معظمِ الأحوالِ حماقةٌ وقِصَرُ نظرٍ. فقد ضعفَ إصراري في الأيامِ الأخيرةِ، وأشعرُ أنَّ زحفَ الظلامِ قد أحاطَ بي، يشتدُّ يومًا بعدَ يومٍ.
حكمة الذي يقفُ خلفَ البابِ، يجبُ أن يفتحهُ بأقصى سرعةٍ، قبلَ أن تفكِّرَ التي تقفُ أمامَ البابِ: أيةُ إرادةٍ خائبةٍ أتتْ بها إلى هنا؟
حكمة عادةً، كلُّ شيءٍ يتكرَّرُ، والخاناتُ مملوءةٌ بأجسادٍ جديدةٍ، كأنَّ رئةً مثقوبةً تشفطُ أكسجينَ الدنيا، تاركةً كلَّ هذه الصدورِ لضيقِ التنفُّس.