🔖 فلسفة الوجود
🛡️ موثقة 100%

لا أقولُ هذا الكلامَ تحريضًا أو إثارةً. لستُ بهذه الدرجةِ من الرعونةِ، وما عدتُ بسذاجةِ صبايَ أعدُّ نفسي نبيًّا أو قدّيسًا عليه أن يُبشِّرَ ويدعو. إنما فقدتُ الثقةَ، وأوشكتُ الآنَ أن أنسحبَ بهدوءٍ من مسرحِ الحياةِ، دونَ أن يشعرَ بي أحدٌ، ودونما رغبةٍ من أيِّ نوعٍ كانت.

جبرا إبراهيم جبرا معاصر
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعبّر هذه المقولةُ عن حالةٍ من فقدانِ الثقةِ العميقةِ، ليس فقط بالذاتِ ودورها المحتملِ في التأثيرِ على الآخرين، بل ربما بالعالمِ بأسرهِ. إنها إعلانٌ عن التخلي عن الطموحاتِ الشبابيةِ التي قد تدفعُ الفردَ لاعتبارِ نفسهِ ذا رسالةٍ أو دعوةٍ، كالنبيِّ أو القدّيسِ.

فلسفيًّا، تُشيرُ هذه الكلماتُ إلى مرحلةٍ من النضجِ أو الإرهاقِ الوجوديِّ، حيثُ يتخلى الإنسانُ عن وهمِ القدرةِ على التغييرِ أو التأثيرِ الجذريِّ. يصبحُ الانسحابُ الهادئُ من 'مسرحِ الحياةِ' رمزًا للقبولِ بحدودِ الذاتِ، والرغبةِ في الانزواءِ دونَ ضجيجٍ أو انتظارٍ لأيِّ تقديرٍ أو تفاعلٍ، في دلالةٍ على بلوغِ درجةٍ من الزهدِ في كلِّ ما هو خارجيٌّ أو زائلٍ.

وسوم ذات صلة