الفلسفة الوجودية دائمًا ما تأتي الأمور مختلطة: الإحباط والتحقق، الشكوك والإيمان، البرودة والسعادة، ولا يمكنك الفصل بينها واختيار جانب واحد. لا يحدث هذا إلا في قصص الأطفال.
حكمة ما يؤلمني أنني كلما ازددتُ عمراً، ضاقت عليَّ الهدايا، وكلما ازددتُ عمراً، اتسع القلق وانكمشت الأحلام!
فلسفة الحياة النضج يعني أن أقول ما يجب قوله لا ما أرغب فيه، وأن أفعل ما يجب فعله لا ما تهوى نفسي. وكلما ازداد المرء نضجًا، ازداد دخول الآخرين إلى حياته شيئًا فشيئًا، يقضمون من فردانيته رويدًا رويدًا.
فلسفة الوجود لا أقولُ هذا الكلامَ تحريضًا أو إثارةً. لستُ بهذه الدرجةِ من الرعونةِ، وما عدتُ بسذاجةِ صبايَ أعدُّ نفسي نبيًّا أو قدّيسًا عليه أن يُبشِّرَ ويدعو. إنما فقدتُ الثقةَ، وأوشكتُ الآنَ أن أنسحبَ بهدوءٍ من مسرحِ الحياةِ، دونَ أن يشعرَ بي أحدٌ، ودونما رغبةٍ من أيِّ نوعٍ كانت.
فلسفة الحياة في غضاضة العمر، يغشانا الحياء من الانغماس في لجج الذكريات، إذ إن الحاضر والمستقبل يلوحان أرسخ وأعظم شأناً؛ بيد أن هذا الحياء يتلاشى مع توالي السنين.
الأخلاق ليس على المرء من حرجٍ في الاعتراف بخطئه؛ فهذا يعني، بكلمات أخرى، أنه اليوم أكثر حكمة مما كان عليه بالأمس.