الفلسفة الوجودية أنا بخير، غير أني أدور في حلقات مفرغة، ضيقًا نفسي. وما زلتُ أحتفظ بروتيني اليومي الرتيب وبعاداتي السيئة.
حكمة لقد أدركتُ أن لعن الظلم لا يجدي، وأن مدح العدل لا يجدي، وأن خلع الشوك لا يكفي، وأن قول الشعر محض خيانة!
حكمة لقد يئس المصريون من تحقيق العدل في هذه الدنيا، فباتوا يترقبونه في الحياة الآخرة. إن ما يسود في مصر ليس تدينًا حقيقيًا، بل هو اكتئاب نفسي تظهر عليه أعراض دينية. ومما زاد الطين بلة أن ملايين المصريين قد عملوا لسنوات في السعودية وعادوا بأفكار وهابية، وقد ساند النظام انتشار هذه الأفكار لما فيها من دعم له.
حكمة أنتِ تحبين مصر تمامًا كما تحبين عرضًا طريفًا في السيرك، أو حيوانًا نادرًا في حديقة الحيوان. لكن صدقيني، أن تُولَدِي مصرية، فهذه مأساة!
فلسفة الوجود أعلم جيدًا ما ستقوله، وما قلته، وما قلته أنا. كم مرة تبادلنا الحديث، وكم مرة صرخنا في وجه بعضنا؟ وكم مرة بكينا وتركنا بعضنا؟ وكم مرة انهارت مقاومتنا وعدنا؟ أعلم أني كنت أدرك من البداية من أنت ومن أنا، ولكني كنت آمل سرًا أن تغير رأيك، أن تتغير أنت نفسك، أو أن تختفي المشكلة. لكن المعجزة لم تحدث، وكنت أعلم أنها لن تحدث، ولكني كنت آمل على الرغم من يقيني. من قال إن اليأس والأمل ضدان؟ كنت يائسة وكان عندي أمل.