فلسفة العلم أحب العلم، ويؤلمني أن أرى الكثيرين يخشون هذا المجال، أو يعتقدون أن اختيار العلم يعني حرمانهم من اختيار العطف أو الفن، أو القدرة على الانبهار بالطبيعة. فليس غاية العلم أن يزيل الغموض عنا، بل أن يعيد إحساسنا بالغموض ويجدده.
فلسفة الوجود إذا كنت خاليًا من تساؤلات العلم وروح الفن، فمن الأجدر بك أن تكون من المتدينين كيلا تنهش ذاتك.
فلسفة الحضارة لن تشرع الإنسانية في الارتقاء إلا حينما نُولي الفن اهتمامًا جادًا، شأنه شأن الفيزياء أو الكيمياء أو الاقتصاد.
حكمة قيل للشافعي كيف شهوتك للعلم ؟ قال : أسمع بالحرف مما لم أسمعه من قبل فتود أعضائي أن لها سمعا تتنعم به مثل ما تنعمت به الأذنان .. فقيل له : كيف حرصك عليه ؟ قال : حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال .. قيل : كيف طلبك له ؟ قال : طلب المرأة المضلة ولدها ليس لها غيره.
فلسفة المعرفة ليس على العلوم وأهلها آفة أشد ضررًا من الدخلاء عليها، أولئك الذين ليسوا من أهلها، فإنهم يجهلون ويحسبون أنهم يعلمون، ويفسدون ويظنون أنهم يُصلحون.
فكر إسلامي قبلَ الأمرِ بالصلاةِ والصيامِ، وقبلَ تفصيلِ الشرائعِ، وقبلَ الكلامِ عن العقيدةِ، قالَ اللهُ تعالى: ((اقرأ)).
فقه، علم، أخلاق، تاريخ الفكر لا أعلم بعد معرفة الحلال والحرام علماً أنبل من الطب، بيد أن أهل الكتاب قد سبقونا فيه.
فلسفة دينية إن كل تدين يُجافي العلم، ويُخاصم الفكر، ويرفض إبرام صلحٍ شريفٍ مع مقتضيات الحياة، هو تدينٌ قد فقدَ أهليته للبقاء والاستمرار. فالتدين الحقيقي ليس جسدًا ناحلًا أرهقه الجوع والسهر، بل هو جسدٌ مفعمٌ بالقوة التي تُعينه على أداء الواجبات الجسام، ومفعمٌ بالأشواق إلى الطيبات الحلال من متاع الدنيا.
فلسفة “الصلاة لا يمكن أدائها إلا بضبط الوقت والإنجاه في المكان الصحيح فاحتاج المسلمون إلى علم الفلك, والزكاة تحتاج إلى إحصاء ودليل وحساب, سنجد أن المجتمع المسلم بدون أن يمارس أي شيء إلا هذه الأعمدة الخمسة يجب عليه أن يبلغ حداً أدنى من الحضارة , معنى هذا أن الإنسان لا يستطيع أن يكون مسلماً ويبقى متخلفاً. وتاريخ العلوم الإسلامية تبين لنا أن تطور جميع الميادين العلمية في القرن الأول قد بدأت بمحاولات تحقيق الفرائض الإسلامية بأكبر دقة ممكنة.”