🔖 فقه، علم، أخلاق، تاريخ الفكر
🛡️ موثقة 100%

لا أعلم بعد معرفة الحلال والحرام علماً أنبل من الطب، بيد أن أهل الكتاب قد سبقونا فيه.

محمد بن إدريس الشافعي العصر العباسي، الفقه الإسلامي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُعلي الإمام الشافعي في هذه المقولة من شأن علم الطب، واضعاً إياه في مرتبة تالية مباشرة لمعرفة أحكام الشريعة الإسلامية من حلال وحرام. هذا الترتيب يُظهر مدى تقديره للعلم الذي يُعنى بصحة الإنسان وحياته، ويعكس نظرة متكاملة تجمع بين صلاح الروح والجسد، حيث لا يكتمل صلاح الإنسان إلا بهما.

أما الشطر الثاني، "بيد أن أهل الكتاب قد سبقونا فيه"، فيُعرب عن أسف الإمام الشافعي وملاحظته الواقعية لتفوق غير المسلمين، وتحديداً أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، في مجال الطب في زمانه. هذه الملاحظة لا تحمل طابع الانتقاد بقدر ما هي دعوة ضمنية للمسلمين للاجتهاد والتفوق في هذا العلم النبيل، وعدم الركون إلى التخلف فيه.

فلسفياً، تُجسد المقولة نظرة شاملة للمعرفة، حيث لا تُفصل العلوم الدنيوية عن العلوم الدينية، بل تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من رسالة الإنسان في عمارة الأرض والحفاظ على النفس. كما أنها تُبرز سمة من سمات الفكر الإسلامي المتمثلة في الإنصاف والاعتراف بفضل الآخرين وتفوقهم في بعض المجالات، مع حث الأمة على استعادة ريادتها في كافة ميادين العلم والمعرفة النافعة.

وسوم ذات صلة