حكمة الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ و أطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق
حكمة اعلم أن الألم الذي تحيد عنه و تخشى منه ، هو في أصله نعمة ، لا يعلمها كثير من الناس ، فهو يعلمك الصبر و يصقل نفسك، و ينذرك بوجود علة في جسدك و يلزمك بأن تكون واقعياً فيجعلك تشعر بآلام الآخرين ، و فوق هذا فهو يقربك من خالقك فتشعر بحاجتك الماسة إليه
حكمة كفران النعمة يجعل عاقبتها شقاءً و بلاءً ، مع أن المنعم عليه يستمتع بها إلى أجل . و الصبر على المصيبة يجعل عاقبتها ثواباًً و تفريجاًً مع أن المصاب بها ناله شئ من الضرر ، و بما أن العاقبة في الرؤية الإسلامية هي كل شيء ؛ فان الموقف من أحداث الحياة المختلفة والتي يقرر عواقبها يعد هو القضية الجوهرية التي تستحق أعظم العناية
حكمة قد تمل النفس الجمود ، و قد تمل شيئاً اعتادت عليه ، فلا تجعل عبادتك لله جامدة ، و لا تجعلها شيئاً روتينياً اعتدت على فعله ، بل اجعلها طاقة روحية جبارة متحركة ، تستمد منها الأمل والصبر
حكمة “حين يشتد الوجع، ويتصاعد الألم، ليس هناك علاج فوري وفاعل مثل وصفة الصبر والصلاة لتهدأ النفس وتعود إلى طبيعتها”
حكمة أتريدونني ، تافهاً ، عادياً ، وخانعاً؟ أتريدونني على نقيض ما أنا عليه ، على نقيض كل شيء؟ لو كُنت شخصاً أخر ، لأرضيتكُم جميعاً .. لكن بما أني كما أنا ، فتحلّوا بالصبر.. إذهبوا الى الجحيم من دوني او اتركوني أذهب الى الجحيم وحدي , لَمِ ينبغى لنا أن نذهب معاً ؟