فلسفة اللغة لا أستسيغ الكلمات، لا أثق بها، فالكلمات حين أنطقها لا تحمل المعنى ذاته الذي يكمن في داخلي.
حكمة أطرقُ بابًا أفتحهُ فلا أبصرُ إلا نفسي. بابًا أفتحهُ فأدخلُ فلا أجدُ شيئًا سوى بابٍ آخر. يا ربي، كمْ بابٍ يفصلني عني؟
حكمة قلتُ لها: إذا تآلفتِ مع نمرٍ واقتربتِ منه حتى لمستِه، ثم بدر منه ما جعله ينفر منكِ، فلا تقفي في طريقه كي لا يهلككِ. وكذلك، إن لامستِ قلبًا عصيًا ثم جفل عنكِ، فلا تقتربي منه كي لا يفتك بكِ.
حكمة الصوص لا يرى البيضة التي يُخلق داخلها، وحتى يراها لا بد أن يثقبها أولاً بمنقاره! إذن، فلا يمكن لأحد أن يعي شيئاً وهو منغمس فيه تماماً. علينا أن نخرج من الأشياء تماماً حتى نستطيع استيعابها وفهمها حق الفهم.
حكمة وكأنما اللحظة الأولى التي يدرك فيها الإنسان مرارة هزيمته، هي اللحظة عينها التي يستبين فيها ملامح قلبه الحقيقية.
حكمة إني مهزومٌ هذه الليلة، وكأنما اللحظة الأولى التي يدرك فيها المرء ألم هزيمته هي ذاتها اللحظة التي يتعرف فيها على ملامح قلبه. إني لأعرف ملامح قلبي حق المعرفة، فأنا رجلٌ يدرك آلام هزائمه كلها.
حكمة أرى أنني لست في حالٍ حسنة الآن، لأنني محوتُ أكثر مما أثبتُّ، وأنا أثق بما نمحوه أو نخفيه أشدَّ الثقة، أكثر مما نثبته أو نُعلنه.